العلامة المجلسي
62
بحار الأنوار
وهو حسن . 18 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الهيثم النهدي ، عن الحسن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : بعضنا سأل أبا عبد الله عليه السلام عن القوم يجتمعون فتحضر الصلاة ، فيقول بعضهم لبعض : تقدم يا فلان ! فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يتقدم القوم أقرؤهم ، فان كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة ، فان كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا ، فان كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين ، ولا يتقدم أحدهم الرجل في منزله ، ولا صاحب سلطان في سلطانه ( 1 ) . وروي في حديث آخر : فإن كان في السن سواء فأصبحهم وجها ( 2 ) . بيان : الخبر الأول حسن لا يقصر عن الصحيح ( 3 ) والأخير مرسل ، وهما يشتملان على أحكام ، وتفصيل القول فيها أنه لا ريب أن مع حضور الامام الأعظم عليه السلام
--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 15 ، وقوله صلى الله عليه وآله " ولا صاحب سلطان في سلطانه " هو الذي نقله العامة في روايتهم عنه صلى الله عليه وآله " ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه " على ما سيأتي في الذيل ، وليس المعنى بالسلطان الامارة والولاية والسلطنة بمعناها العرفي اليوم ، بل هو بمعناه اللغوي ، فصاحب المنزل سلطان في منزله ، وصاحب الموالي سلطان عليهم ، والأمير سلطان على جلاوزته وهكذا الوالي . وأما الامام الأعظم عليه الصلاة والسلام فالتقدم عليه كالتقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنه امام حيا وميتا وضعا وحكما ، ومن تقدم جثته وهو في القبر كانت صلاته باطلة فكيف وهو حي ، وأما صاحب المسجد بمعنى الامام الراتب ، فإن كان منصوبا من قبل المجتمعين فيه فهو ، والا فلا سلطان له وهو واضح . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 16 . ( 3 ) ولو استشكل أحد بأن كتاب العلل غير ثابت نسبته إلى الصدوق رحمه الله أو قال : لا أقل أنه غير مصرح في الإجازات رواية ، وأن سنده وجادة ، فالحديث رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 254 ، والكليني في الكافي ج 3 ص 376 .